Yahoo!

الصداقة بين الجنسين

كتبها حياة ، في 22 كانون الثاني 2007 الساعة: 04:47 ص

الصداقة بين الجنسين[1]

هل توجد علاقة بريئة (صداقة) بين الجنسين؟:

أولاً: العلاقة غير البريئة:

وهى العلاقة التي تتصف بعدم وجود موانع وعوائق لرغبات كلا الطرفين، وقد تكون بدايتها بريئة كالصداقة والزمالة، وتنتهي بهما إلى الفاحشة أو في أفضل الحالات الزواج العرفي.. فهذه العلاقة ليست محل نقاشنا لأن أهل العقل فضلاً عن أهل الدين يجمعون على حرمة هذه العلاقة ودناءة أهلها ونسأل الله الهداية للجميع.

ثانياً: العلاقة البريئة:

وتكون بين رجل وامرأة أو فتى وفتاة، ولكن يحدّها حدود، ويفترض أنها لا تتطور، ويشملها الأدب العام والعرف.. وتعتمد على المصارحة والصدق والألفة والثقة بين الطرفين.. ولا بأس بمعرفة الأهل بهذه العلاقة إلى حد ما.. وقد تتعدى الصداقة إلى الأخوية، فكلا الطرفين يحرص على مصلحة الأخر، وذلك دون الوصول إلى ما حرمه الله.. وقد يكون أحد الطرفين متزوجا، ولكن لا بأس فإنها علاقة بريئة.. ويكون الحديث فيها في الأمور الحياتية العادية، أو المشاكل الشخصية العادية.

ومن أكبر مميزات هذه العلاقة أن المجتمع يرعاها ويعترف بها.

والخلاصة أن أصحاب هذه العلاقة على قناعة بصحتها، وبراءتها من الفحش، وأنها علاقة طبيعية مادامت لا تصل إلى ما حرمه الله، ومادامت هذه العلاقة في العلن!!!

ولحل هذا الإشكال، نوضح لب وأساس هذه العلاقة بكل صراحة من زاويتين: الواقعية والشرعية.

أولاً: من الناحية الواقعية والعملية:

·   إنّ المصارحة والصدق والثقة في هذه العلاقة كالسم في العسل، إذ إن هذا الصدق ما هو إلا قناع لعملية تمثيلية، يصوّر كلّ واحد فيها نفسه في أحسن صورة، ويزّين مظهره ويتزيّن في كلامه، ولا يقبل أن يتعرّف الطرف الآخر على عيوبه.. فهو لا يذكر عيباً من نفسه حتى يكون صريحا.. ولو حدث فإنه يمدح نفسه في صورة الذم، كأن يقول أو تقول: "أكبر عيب عندي أني صريح، وإني أعيب على نفسي قول الحقّ بدون مجاملة"!!.. فأين الصدق والصراحة؟.. بل على العكس، أوضح ما في هذه العلاقة الكذب والمخادعة، سواء على نفسه أو على الآخر.. ومن أوضح ما يبين مسألة التظاهر الكاذب، طرح كلا الطرفين في بعض الأحيان موضوعات تبدو هامة، كأن تكون قضية سياسية أو نفسية أو دينية، ويتنافس كلا الطرفين بإبداء رأيه في هذه القضية ووجهة نظره، لا لشيء إلا ليُظهر أنه على دراية وإلمام بشتى لعلوم والثقافات، وهذا أمر واضح جداً.

·   هذه العلاقة يُفترض أنها لا تتعدى الصداقة والزمالة البريئة.. ولكن ما يدرى كلا الطرفين أن الآخر طوّر أو يطوّر هذه العَلاقة ولو من طرف واحد؟

·   يجد الرجل في هذه العلاقة الراحة والتسلية، إذ ينشرح صدره وينسى همومه ويأنس بهذه المحادثات والمناقشات.. هو لا يبحث عن حل أو يريد أن يحقق غرضا.. وإنما يريد أن يفرغ همّه.. وهذا حاصل في هذه العلاقة، فليس مهمّا أن تكون الفتاة جميلة المنظر، وإنما هي ـ كفتاة ـ تحمل مراده وتحقق غايته من تسلية النفس وانشراح الصدر أثناء المجالسة، سواء عياناً أو هاتفياً.. وهذا الأنس مركب في طبع الرجل تجاه المرأة، لا ينكره صادق.. ويقابل ذلك عند المرأة تحقيق الشعور بالذات والأهمية وزيادة الثقة بالنفس، نتيجة لطلب الفتى أو الرجل إياها.. كلّ هذا في إطار من التظاهر والمخادعة والتمثيل.. فهي تحكمه بدلالها وهو يحكمها بدهائه.

·   وإذا كانت هذه العَلاقة لا تدعو إلى الفاحشة، فهذا ليس دليلاً على صحتها وشرعيتها.. فقد كان أهل الجاهلية قبل الإسلام يقولون (الحب يطيب بالنظر ويفسد بالغمز) وكانوا لا يرون بالمحادثة والنظر للأجنبيات بأسا، مادام في حدود العفاف.. وهذا كان من دين الجاهلية وهو مخالف للشرع والعقل، فإن فيه تعريضا للطبع لما هو مجبول على الميل إليه، والطبع يسرق ويغلب.. والمقصود أن أصحاب هذه العلاقة رأوا عدم العفاف يفسد هذه العلاقة فغاروا عليها مما يفسدها فهم لم يبتعدوا عن الفاحشة تدينا!

·   ومنذ متى واعتراف المجتمع يعد معيارا؟.. فهل اعترافه بعلانية بيع الخمور يبيح الخمر؟.. إن معيار المجتمع معيار ناقص وكذلك معيار كثرة المتردّدين على الأمر لا يعد دليلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

……

كتبها حياة ، في 18 كانون الثاني 2007 الساعة: 07:25 ص

الإسلام وفكرة حقوق الإنسان

 بقلم الشاعرة

نبيلة الخطيب

الإنسان ذلك المخلوق الذي تميز على سائر المخلوقات بميزات كثيرة، فهو المخلوق الوحيد الذي نفخ الله فيه من روحه، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، وأوجد فيه سبحانه الإرادة، فهو قادر على أن يقول نعم وأن يقول لا، أن يفعل وأن لا يفعل، وهذه الخاصية ليست إلا في الإنسان

(إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً) (1)

هذا من التكريم للإنسان فهو حر مختار، وأي فعل يقع منه على غير إرادة منه فهو فعل غير محاسب عليه ولا مؤاخذ:

(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)(2)

(رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكْرهوا عليه )

ويقول تعالى على لسان الشيطان:

(وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن وعدتكم فاستجبتم لي) (3)

ولقد ميز الله تعالى الإنسان بالعلم ورفعه بذلك على سائر المخلوقات ومنها الملائكة:

(وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم)(4).

وهذا العلم الإنساني يزيد ولا ينقص:

(وقل رب زدني علماً)(5).

ومن تكريم أو تمييز الإنسان أن الله تعالى سخر له ما في السماوات وما في الأرض:

( وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار) (6)

وكل هذا جزء من التكريم لبني آدم:

(ولقد كرمنا بني آدم)(7).

ومن أعظم التكريم والتمييز أن خصه الله تعالى بالهدى والإيمان فجعل منه وفيه الأنبياء الذين يتلقون عن الله الهدى والنور كي لا يضل الإنسان ولا يشقى، ليعيش على هذا الكوكب حياة الطمأنينة والخير والأخوة والتراحم والتعاطف والإيثار.

لكن هذا الإنسان بكل هذه الامتيازات يبقى ضعيفاً:

(يريد الله أن يخفف عنكم، وخلق الإنسان ضعيفاً)(8).

وقد يقع عليه الظلم والعنت وانتهاك حقوقه من بني جنسه:

(إن الإنسان لظلوم كفار)(9).

وإنما يقع الظلم من الإنسان عندما يتجرد من المعاني الإنسانية الفطرية التي من أعظمها وأجلها حب الإنسان لأخيه الإنسان:

(لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه).

وعندما يفقد الإنسان الإحساس بأخيه الإنسان:

(واللهِ لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم).

وكذلك عندما يهبط إلى الأرض متثاقلاً إليها لا يهمه إلا خشاش الأرض يأكل ويتمتع فاقداً كل إحساس بمصاب الآخرين من بني جنسه إذا اشتكى منه عضو لا يتداعى له سائر الأعضاء بحمى ولا سهر، مشيع بالأنانية وحب الذات، لا يؤثر أخاه على نفسه بل يأكل نفسه هنيئاً مريئاً.

هذا الإنسان الضعيف الذي يطغى، ويعرض عن الحق وينأى بجانبه، الذي خلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً، يحتاج حتى تنضبط حركته وتستقيم إرادته ولا يشتط في غلوائه، فيظلم نفسه التي بين جنبيه أولاً ثم نفسه الإنسانية، يحتاج إلى ضوابط وكوابح وترغيب وترهيب مع الإرشاد والتعليم والتربية، يحتاج إلى قوانين فيها كل ذلك تبين له حقوقه، وتوفرها له، وتبين له واجباته المنوطة به وتلزمه بها حتى يتحقق التوازن بين الأخذ والعطاء..

ومما يؤسف عليه أن الإنسان يطلب الحق الذي هو له بتهربه من الواجب الذي هو عليه وتأخذه الغفلة الشديدة عن الحقيقة أن الحق الذي يطلبه هو واجب على الآخرين تجاهه وأن الواجب الذي عليه هو حقوق الآخرين، فإذا لم يؤد الواجب لم يصله الحق.

وعندما قام الإنسان وأنشأ الجمعيات والمنظمات وسماها "حقوق الإنسان" لم يستطع أن يوضح المسألة آنفة الذكر، فظن الإنسان أن له حقاً يجب أن يصله وغفل عن أن عليه واجباً يجب أن يوصله.

أضرب مثلاً: فعندما يقطع الإسلام يد السارق فإنه بذلك يعطي حق الآخرين من الأمن على أموالهم أولاً ويمنع السارق في الوقت نفسه من القيام بالسرقة خوفاً على يده من القطع ثانياً، ويحمي السارق نفسه من أن يعتدي أحد عليه وعلى ماله هو.

فحكم القطع أعطى حق الأمن للناس جميعاً من خلال واجب تطبيق هذا الحكم وواجب كفاية الناس سكناً ومطعماً وتعليماً وعلاجاً، أرأيتم كيف تداخل الحق والواجب بشكل مدهش؟! والشاهد على نجاعة ونجاح هذا الحكم (المثال) لم تقطع خمس أيد طيلة ألف عام، فعندما لم يستطع الحاكم القيام بالواجب –كفاية الناس عام المجاعة (حق الأمن الغذائي) لم يعاقبهم على عدم القيام بواجب الأمانة، هذا مثال واحد بسيط على التلازم بين الحق والواجب والأمثلة أكثر من أن تحصى، ومن هنا إني أرى قصوراً أو عدم توفيق في مسمى حقوق الإنسان.

وهذا لا يعني الرفض أو تسميته بالبدعة أو الإحداث كما يرى البعض من المسلمين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العبادة بالحب أسمى العبادات

كتبها حياة ، في 13 كانون الثاني 2007 الساعة: 01:55 ص

هل تحبه؟

بقلم: فاطمة الزهراء

http://extrada.maktoobblog.com/

كم يحبك ويجل قدرك ويهتم لحالك ويرعى شؤونك… فهل أنت تبادله حبا بحب؟؟

ربما أنت لا تنتبه لمدى هذا الحب الذي يحيطك ويشكل أرضك وسمائك…

لقد أخرجك من غياهب العدم إلى أنوار الوجود حيث أنسام الحرية بلا قيود..

هو أيضا قيض لك أياد تتفانى في رعاية طفولتك الغضة وسقاها من كأس حبه لك حتى أنها لا تدخر في سبيل راحتك نفيسا إن صغيرا أو كبيرا…

نعمه وعطاياه لا مقطوعة ولا ممنوعة يسبغها عليك كل لحظة وكل حين.. تطلب المزيد فيزيد.. والكون وهو أكبر النعم يحتفي بك كل يوم مقدما لك من عجائبه المذهلة صورا ومتحركات تسكر الفكر بنبيذ التأمل فينتشي بين دروب المتعة والتجلي…

في الحياة فرض لك حقوقا تضمن عيشك الكريم ومحياك القويم وزانك بثوب الكرامة التي أجلها عن المهانة وألبسك حلة الحرية لتنعم بالانطلاق والأنفة والاستقلالية…

هل أحسست حبه؟؟ إنه ينبض في كل ركن من حناياك… فهل فعلا تحبه..؟ فعلا وليس قولا..

جواب هذا السؤال هو ما سيحدد مصيرك فيما بعد الحياة الدنيا حيث يرفع ستار حبه اللامتناهي ليحل محله انعكاس ما قدمت كمقابل لحبه.. سوف تحصد ما زرعت في الحياة من حب بادلته إياه وإن لم تفعل فسوف تقعد ملوما محسورا..

فلا تنتظر يوم التقييم هذا حيث لا سبيل للتراجع أو التدارك وانظر في أمر حبك له الآن ومن هذه اللحظة لتعلم نفسك إلى أي الفريقين ستسوقها أو ربما تسوقك.. أإلى زمرة الأحبة الذين بادلوا الحب حبا أم إلى القوم الذين لم يعرفوا للحب معنى في قواميسهم فضلوا السبيل…

ولأنه يحبك ويعلم ما يليق بك وما يدر نفعك فقد فرض لك أمورا وحد لك حدودا ومنع عنك أشياء.. ومن خلال هذا يظهر مدى حبك له أو العكس فكيف أنت مع دستوره؟؟

ولكي لا يبق الكلام سابحا في فلك التعميم فسوف أسوق مقاييس معينة كأمثلة فقط فالأمر أكبر من أن نحيطه…

- هل تظلم نفسك أو غيرك تحت أي ذريعة أو باتخاذ أي مبرر كان مهما بدا لك الأمر هينا فهو عند ه عظيم فقد حرمه على نفسه وجعله بيننا محرما.. ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الذنوب

كتبها حياة ، في 23 كانون الأول 2006 الساعة: 11:56 ص

الذنوب.. زلازل القلوب

ا.د. يوسف القرضاوي

  كثير من الناس لا يكادون يعرفون من المعاصي والذنوب إلا ما يدركه الحس، وما يتعلق بالجوارح الظاهرة، من معاصي الأيدي والأرجل، والأعين والآذان، والألسنة والأنوف، ونحوها مما يتصل بشهوتي البطن والفرج، والغرائز الدنيا للإنسان.

ولا يكاد يخطر ببال هؤلاء: الذنوب والمعاصي الأخرى التي تتعلق بالقلوب والأفئدة، والتي لا تدخل -فيما تراه الأبصار- أو تسمعه الآذان، أو تلمسه الأيدي، أو تشمه الأنوف، أو تتذوقه الألسنة.

معاصي الجوارح

في القسم الأول تقع معاصي العين من النظر إلى ما حرم الله من العورات، ومن النساء غير المحارم.

ومعاصي الأذن من الاستماع إلى ما حرم الله من آفات اللسان؛ فالمستمع شريك المتكلم.

ومعاصي اللسان من الكلام بما حرم الله من الآفات التي بلغ بها الإمام الغزالي عشرين آفة؛ من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية واليمين الفاجرة والوعد الكاذب والخوض في الباطل والكلام فيما لا يعني وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وشهادة الزور والنياحة واللعن والسب… إلخ.

ومعاصي اليد من البطش والضرب بغير حق، والقتل، ومصافحة أعداء الله، وكتابة ما لا يجوز كتابته، مما يروج الباطل أو يشيع الفاحشة، وينشر الفساد.

ومعاصي الرجل من المشي إلى معصية الله، وإلى زيارة ظالم أو فاجر، ومن السفر في إثم وعدوان.

ومعاصي الفرج من الزنى وعمل قوم لوط، وإتيان امرأته في دبرها، أو في المحيض، وهو أذى كما قال الله.

ومعاصي البطن من الأكل والشرب مما حرم الله، مثل أكل الخنزير، وشرب الخمر، وتعاطي المخدرات، وتناول التبغ (التدخين) وأكل المال الحرام من الربا، أو الميسر، أو بيع المحرمات، أو الاحتكار، أو قبول الرشوة أو غيرها من وسائل أكل مال الناس بالباطل.

المعاصي المهلكة

وهذه الأعمال كلها محرمات ومعاص معلومة، وبعضها يعتبر من عظائم الآثام، وكبائر الذنوب، ولكنها جميعًا تدخل في المعاصي الظاهرة، أو معاصي الجوارح، أو ظاهر الإثم، والمسلم مأمور أن يجتنب ظاهر الإثم وباطنه جميعًا، كما قال تعالى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ} (الأنعام: 120).

بل إن المعاصي الباطنة أشد خطرًا من المعاصي الظاهرة، وبعبارة أخرى: معاصي القلوب أشد خطرًا من معاصي الجوارح، كما أن طاعات القلوب أهم وأعظم من طاعات الجوارح؛ حتى إن أعمال الجوارح كلها لا تقبل إلا بعمل قلبي، وهو النيِّة والإخلاص.

ونقصد بمعاصي القلوب ما كانت آلته القلب؛ مثل: الكبر، والعجب، والغرور، والرياء، والشح، وحب الدنيا، وحب المال والجاه، والحسد، والبغضاء، والغضب… ونحوها مما سماه الإمام الغزالي في "إحيائه": المهلكات، أخذًا من الحديث الشريف: "ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه".

وإنما اشتد خطر هذه المعاصي والذنوب لعدة أمور:

أولها: أنها تتعلق بالقلب، والقلب هو حقيقة الإنسان؛ فليس الإنسان هو الغلاف الجسدي الطيني الذي يأكل ويشرب وينمو، بل هو الجوهرة التي تسكنه، والتي نسميها: القلب أو الروح أو الفؤاد، أو ما شئت من الأسماء. وفي هذا قال عليه الصلاة والسلام: "ألا إن ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb